ابن النجار البغدادي

76

ذيل تاريخ بغداد

التميمي ، حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي بمكة ، حدثنا عمران بن حدير ( 1 ) عن عبد الله بن شفيق قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : الصلاة ، فسكت ، ثم قال : الصلاة ، فسكت ، ثم قال الصلاة ، فقال : لا أم لك ، تعلمنا بالصلاة ، وقد كنا نجمع بين الصلاتين علي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر . قرأت بخط أبي الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين الكاتب قال : سألته - يعني أبا الحسن الزجاجي - عن مولده ، فقال : في سنة وعشرين وأربعمائة ، قرأت بخط هزارست بن عوض الهروي قال : سئل الشيخ - يعني أبا الحسن الطبري - عن مولده ، فقال : سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة . قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل الخفاف بخطه قال : مات أبو الحسن الزجاجي الطبري يوم الأحد ودفن يوم الاثنين ثاني عشر شوال سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بالخيزرانية ، رأيته قريبا من الشبلي رحمه الله . 600 - علي بن أحمد بن علي بن عبد الله ( 2 ) ، أبو غالب : من أهل سميرم ( 3 ) ، ناحية من نواحي أصبهان ، كان وزيرا للسلطان محمود بن محمد بن ملكشاه ، وكان كبير القدر رفيع المنزلة ، بني مدرسة بأصبهان وجعل فيها خزانة كتب نفيسة بخطوط منسوبة ، وكان يقدم بغداد كثيرا وسكنها مدة وحكم بها ، وابتنى بها دارا علي دجلة ، وكان ظالما سيئ السيرة . يحكي عنه أنه كان يقول : قد استحييت من كثرة التعدي على الناس وظلمي من لا ناصر له . ولما عزم على الخروج من بغداد واللحوق بالمعسكر أخذ الطالع لوقت خروجه وركب في مركب ( 4 ) عظيم بالتجمل والزينة الكاملة ، بين يديه الجاندارية والمطرقون بالسيوف والجراب والديابيس ، واجتاز في سوق المدرسة المنشئة ( 5 ) ، فلما وصل إلى مضيق هناك خرج أصحابه كلهم بين يدي دابته وبقي مفردا لضيق الموضع ،

--> ( 1 ) في الأصل : عن حدير . ( 2 ) انظر : مرآة الزمان 8 / 107 . ( 3 ) في الأصل ، ( ب ) : سميرة . ( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) : في موكب . ( 5 ) في ( ج ) : التبشية .